الأدوات العمليّة للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيىنىي ودعمه في رحلته الكفاحيّىة

تحدث الكاتب  د. عصام عبد الشافي في مقالة بعنوان دعم فلسطين بين الثوابت والخطوات العاملية عن محاور وجب العمل ضمنها من أجل الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطينىي ودعمه في رحلته الكفاحيّة- للدفاع عن حقّه في تقرير مصيره الذي كفلته له كل التشريعات والاتفاقيات والمعاهدات الدولية- يتطلب خُطةً شاملة للعمل الشعبي الفاعل، عبر عددٍ من المحاور الأساسية، من بينها:

أولًا: المحور السياسي: تبنّي حملة للدبلوماسية الشعبية تستهدفُ السياسيين والإعلاميين والمفكّرين المؤمنين بقيم العدالة والديمقراطية في كل دول العالم، للتعريف بالقضية الفلسطينيّة، وكشف الانتهاكات التي يمارسها الكيان الصهيونيّ، وتنظيم عددٍ من الفعاليات والتظاهرات الشعبية في مختلف دول العالم، لبناء رأي عام عالميّ مساند للقضية الفلسطينية، وإدارة حملات علاقات عامة واسعة النطاق مع النخب ومنظمات المجتمع والجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية والمؤثرين في مختلف الدول؛ لبناء جماعات ضغط حقيقية ومؤثرة على حكومات هذه الدول.

ثانيًا: المحور الاقتصادي: دعم كل جهود مقاطعة الشركات والهيئات والمؤسَّسات والشخصيات الداعمة لسياسات الكيان الإسرائيليّ، ومطالبة الشركات والقطاعات الاقتصادية الشعبية العربية، بوقف تعاملاتها وعلاقاتها مع الشركات والمؤسَّسات الداعمة للكيان الصهيونيّ، والبحث عن بدائل وطنيّة عربية وتعزيز التّعاون المشترك معها.

ثالثًا: المحور الإعلامي: تكثيف البثّ الإعلاميّ والتغطية المفتوحة والمباشرة عبر كلّ الوسائل الإعلاميّة الممكنة، وعبر كلّ الحسابات الشخصية لكل المؤمنين بقيم الحُرية والكرامة والعدالة الإنسانية، بمختلف الصور الداعمة للقضية الفلسطينية، والعمل على التشبيك والتواصل مع المؤسسات الإعلامية الدولية، وخاصة في الولايات المتحدة والدول الأوروبية، ومدّها بالمعلومات والحقائق الميدانية عن الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك دعم الدور الإعلامي لكل الأفراد والجماعات، عبر توفير المطبوعات والمنشورات والمواد الإعلامية التي يمكنهم الاعتماد عليها في شبكاتهم ودوائرهم وحساباتهم، باعتبار أنَّ كل فرد له دوائره التي يؤثر فيها داخل الدول العربية وخارجها.

رابعًا: المحور الحقوقي: التواصل مع المنظمات الحقوقية، الدولية والإقليمية، الحكومية وغير الحكومية، ومدّها بالمعلومات الدقيقة حول الانتهاكات الإسرائيلية، والعمل على تفعيل دور هذه المنظمات في تحريك هذا الملف أمام مختلف الأطراف ذات الصلة، والمطالبة بجلسات استماع خاصة أمام الهيئات والمؤسسات الحقوقية الدولية والإقليمية التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقيّ، وغيرها من جهات ذات صلة.

خامسًا: المحور القانوني: بذل كل الجهود الممكنة لتحريك دعاوى قانونية أمام المحكمة الجنائية الدولية، ضد الكيان الإسرائيلي؛ لمحاسبة حكومته ومسؤوليه على جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العِرقي التي يمارسها في حقّ الشعب الفلسطيني، وقيام السياسيين والمفكّرين والأكاديميين والإعلاميين بإجراء اتصالات وزيارات مباشرة للهيئات والمؤسسات القضائية والقانونية الدولية والإقليمية، لوضعها أمام مسؤولياتها في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

سادسًا: المحور الإغاثي والإنساني: إدارة حملات تبرع مالي وعيني لدعم الشعب الفلسطيني، عبر منظمات إقليمية ودولية، حكومية وغير حكومية، وبحث كل الطرق الممكنة لتوصيلها إلى المحاصرين والنازحين والمهجّرين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبذل كل الجهود الممكنة، سياسيًا ودبلوماسيًا وإعلاميًا لفتح المعابر الفلسطينية، لنقل الأدوية والمواد الغذائية ومصادر الطاقة للأراضي الفلسطينية المحتلة.

Read Previous

رئاسة الحكومة تُرخص للأعوان العموميين المترشحين للانتخابات المحلية التمتع بعطلة

Read Next

التونسية غفران بلخير أفضل بطلة عربية في رفع الأثقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Most Popular