• ديسمبر 4, 2023

الأهرام المصرية: مبروك لتونس نجاح الاستفتاء والتخلص من برلمان الغنوشي ”النكتة” ودستور “الإخوان” الملّغم الذى شتت البلاد

صدر اليوم السبت 06 أوت 2022، مقال بموقع صحيفة الأهرام المصرية التي تعد الأعرق إذ يرجع تأسيسها إلى سنة 1875، يحمل عنوان ”وعبرت تونس”.

إذ أشاد كاتب المقال أسامة السرايا بالمصادقة على مشروع الدستور الجديد، واصفا هذه المرحلة بالخطوة الأولى نحو الاستقرار بعد التخلص مما أسماه برلمان الغنوشي النكتة الذي كان محل سخرية داخل البلاد وخارجها، فضلا عن محو دستور النهضة الملتبس، والملّغم، الذي شتت البلاد طيلة 10 سنوات من  السيطرة على مؤسسات الدولة، وتجريفها من الكفاءات، وتخويف الجميع باسم الديمقراطية الزائفة، مما أوصل البلاد إلى حافة الهاوية، وألغى تحديد المسؤوليات وفق كاتب المقال.

الذي ثمن الإجراءات الاستثنائية التي أقرها الرئيس قيس سعيّد يوم 25 جويلية وما تلاه، معتبرا أن تونس لا تحكم بالرأي الواحد فهنالك نظام متعدد، قوامه سلطة ومعارضة وطنية ليست بالهدامة لفائدة المرشد وأتباعه، لينهي مقاله قائلا:”لقد عادت تونس للتوانسة.. مبروك لأهالينا فى تونس وكل المغرب العربى.. فصحوتهم صحوة لنا، وإنقاذ لمنطقتنا العربية كلها”.

وجاء في نص المقال:

أخيرا، هدأت تونس نسبيا بموافقة الشعب على الدستور الجديد، ووضْعِهِ أمام استحقاقات المستقبل. أسقط التوانسة دستور «الإخوان» الملتبس، والملّغم، الذى شتت البلاد، وألغى تحديد المسئوليات، حيث وضعت جماعة «النهضة» دستور ٢٠١٤ ليركز السلطة فى يدها عبر برلمان «الغنوشى»، الذى أصبح «نكتة» فى كل بر تونس وخارجها، ووقف كل من أيدوا «النهضة» الإخوانية فى حالة من الذهول وهم يرون الشعب يَهب، ويُغِير، ويزيحهم من طريقه.. كيف انتصرت إرادة الشعب وهم من قيدوها بأساليبهم الملتوية، والفضفاضة بالشعارات، والأوهام، والأكاذيب، وبعد أن تمكنوا خلال 10 سنوات من السيطرة على مؤسسات الدولة، وتجريفها من الكفاءات، وتخويف الجميع باسم الديمقراطية الزائفة، مما أوصل البلاد إلى حافة الهاوية.

منذ عام تقريبا، عندما اتخذ الرئيس التونسى قيس سعيد قراراته الجريئة، والشجاعة لإنقاذ البلاد؛ كانت كل تقارير الداخل والخارج تشير إلى عدم قدرته، وسط حملات التخوين، والتخويف، على الاستمرار، والسير فى هذا المسار الدقيق، والحساس لإنقاذ تونس من أوضاعها الداخلية الهشة، لكن الرئيس كان قويا بما يكفى لهزيمة هذه الأوضاع، مؤيدًا من الشعب بما يحقق أهداف، وطموحات تونس، ويحمى مستقبلها، وذهب التوانسة إلى الاستفتاء، وأسقطوا دستور الإخوان، ووضعوا البلاد على مسار جديد، ودشنوا التوجه الجديد (جمهورية رئاسية) الذى أعاد المؤسسات، خاصة القضائية، إلى مكانتها، ودورها المأمول.

هذا الدستور تستحقه تونس، وشعبها، فقد كشفت المشاركة الشعبية كيف تلاعب «المتأخونون» بالانتخابات فى «العشرية» السوداء، ولحقت تونس بالمستقبل، والآن تطرق أبوابه بقوة، ونرى كل دول المغرب العربى (المغرب والجزائر) معها على المسار نفسه، والرؤية الواعية، فقد دخلت فعلا الربيع الجديد، وليس المتوهم، بوعى لا يقبله هؤلاء التجار وتابعوهم.

جرى الاستفتاء فى وجود معارضة، وتيارات أخرى، بمعنى أن تونس لا يحكمها رأى واحد، ولكن نظام متعدد، وهناك معارضة حقيقية لا تريد هدم الدولة، ومؤسساتها لمصلحة المرشد، أو قوة خارجية.

لقد عادت تونس للتوانسة.. مبروك لأهالينا فى تونس وكل المغرب العربى.. فصحوتهم صحوة لنا، وإنقاذ لمنطقتنا العربية كلها.

Read Previous

وكالة السلامة المعلوماتية تدعو الأولياء إلى مراقبة إبحار أبنائهم على الأنترنات

Read Next

منصف ذويب: ”نموت عليك” ستعود قريبا وهناك شبه تأكيد لإقامة عرض ثاني على ركح قرطاح

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Most Popular