الغرفة الوطنية للمستشارين الجبائيين تصدر بيانا بخصوص الرد على مغالطات عميد المحامين الماسة بمهنة المستشار الجبائي

على اثر تصريحات عميد المحامين باذاعة IFM وقناة 9 التي تضمنت مغالطات فيها مساس بمهنة المستشار الجبائي وبحقوق المؤسسات الاقتصادية داعيا الى حرمان المستشار الجبائي من حقه في الحضور امام الدوائر الجبائية زاعما ان المحاكم عبر العالم لا يدافع امامها الا المحامون ومدعيا أيضا ان المستشارين الجبائيين يريدون احتكار الاستشارة الجبائية ومؤكدا ان الخبير المحاسب مؤهل لتقديم الاستشارات الجبائية وليس القانونية التي هي من مهام المحامي دون سواه وطالبا اجبار صنف من المؤسسات على تعيين محامي مستشار مثلما هو الشأن بالنسبة لمراقب الحسابات، يهم الغرفة الوطنية للمستشارين الجبائيين ان تلفت نظر السلطات العمومية وبالأخص أعضاء مجلس نواب الشعب والقضاة وكذلك العموم وبالأخص المؤسسات الاقتصادية الى المغالطات التالية:
1/ ان دفاع المستشارين الجبائيين على المطالبين بالاداء وتمثيلهم امام المحاكم الجبائية مكرس بالفصل الأول من القانون عدد 34 لسنة 1960 المتعلق بالمستشارين الجبائيين الذي تم سنه بعد كتابة دستور 1959 وهو ماخوذ من التشريع الاروبي اين يسمح للمستشار الجبائي بالمرافعة امام محكمة العدل الاروبية كما يتضح ذلك من خلال موقعها الالكتروني وكذلك محاكم دول المانيا والمملكة المتحدة وسويسرا وهولندا وبولونيا والنمسا وكرواتيا وفنلندا ولوكسمبورج وتشيكيا وأوكرانيا وإيطاليا…
2/ خلافا للمغالطة التي روج لها عميد المحامين فان مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي بالنظر للمعايير الافريقية والاروبية لا يرمي الى التوسيع في مهام المستشار الجبائي ولا الى احتكار الاستشارة الجبائية ولا الى اقصاء المهن المؤهلة قانونا لتقديمها، بل اكتفى بالابقاء على المهام الواردة بالفصل الأول من قانون 1960 الساري المفعول كما اشارت الى ذلك المحكمة الإدارية برايها الاستشاري عدد 495 لسنة 2012 ولكن بصياغة متطورة وعصرية.
3/ خلافا للمغالطة التي روج لها عميد المحامين بخصوص أهلية الخبير المحاسب في تقديم الاستشارة الجبائية فان الفصل 2 من القانون عدد 108 لسنة 1988 المتعلق بمهنة الخبير المحاسب لا يسمح له بذلك وهذا ما أكدته إدارة الجباية بالعديد من مذكراتها الداخلية وبالأخص المذكرة الداخلية عدد 1 لسنة 2006 والمذكرة الداخلية عدد 30 لسنة 2007، علما ان الاستشارة الجبائية هي استشارة قانونية ذات طابع جبائي وان التدقيق الجبائي هو شكل من اشكال الاستشارة القانونية الجبائية كما اكدت ذلك محكمة التعقيب بفرنسا بالعديد من قراراتها. كما لا يجوز له وللمحاسب تمثيل أي شخص امام الإدارة والمحاكم والمؤسسات والمنشئات العمومية.
4/ طالب عميد المحامين بتوسيع مجال تدخل المحامي بغاية حرمان المواطنين والمؤسسات الاقتصادية من حقهم في التقاضي وفي الانتفاع بالمرفق القضائي من خلال فرض وجوبية انابة محام وذلك في دوس على الفصل 10 من الميثاق العالمي لحقوق الانسان والفصل 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. فالمواطن الاروبي من حقه الحضور امام محكمة العدل الاروبية للدفاع على نفسه بنفسه ودون واسطة، علما ان المحاكم ليست ضيعة خاصة وان على أعضاء مجلس نواب الشعب تطهير التشريع من الاحكام الإجرائية التي تحرم المواطن من الدفاع عن نفسه بنفسه وبالأخص تلك التي اغتصبت مجال تدخل المستشار الجبائي في ظروف فاسدة.
5/ طالب عميد المحامين بإجبار صنف من المؤسسات والشركات على تعيين “محامي مستشار” مثلما هو الشأن بالنسبة لمراقبي الحسابات وهذه البدعة، التي سوف تساهم في الاضرار بمردودية المؤسسات وفي مزيد اثقال كاهلها، لا نجد لها مثيلا بكافة بلدان العالم وبالأخص فرنسا، علما انه يجب مراجعة الفصول 13 وما بعده من مجلة الشركات التجارية التي تم تمريرها في ظروف فاسدة لإلزام الشركات المجهرية والصغرى بتعيين مراقب حسابات وانه لا بد من اعتماد النموذج البريطاني والامريكي اين لا تلزم بتعيين مراقب حسابات الا الشركات المدرجة بالبورصة او التي تقترض من العموم، اما بقية الشركات فالجلسة العامة سيدة نفسها في تعيين او عدم تعيين مراقب حسابات.
6/ بالرجوع للتشريع الفرنسي، تجبر الشركات بما في ذلك خفية الاسم على تعيين مراقب حسابات إذا توفر فيها اثنان من الأرقام الدنيا المتعلقة بمجموع الموازنة (4 مليون يورو) ومجموع الإيرادات دون اعتبار الأداءات (8 مليون يورو) ومتوسط عدد العملة (50). اما التشريع التونسي، فقد نقل نفس المقاييس ولكن مع التخفيض في الأرقام بصفة كبيرة جدا بغاية نهب المؤسسات الصغرى والمجهرية وتحويلها الى بقرة حلوب كمجموع الموازنة (100 الف دينارا) ومجموع الإيرادات دون اعتبار الأداءات (300 الف دينارا) ومتوسط عدد العملة (10). هذه الأرقام تم ضبطها بالامر الفاسد عدد 1546 لسنة 2006 الذي صيغ في ظروف فاسدة ومشبوهة لخدمة مصالح خاصة.
7/ كان على عميد المحامين الضغط من اجل تحوير الفصول 39 و42 و118 و120 و130 التي قننت السمسرة حيث نصت على امكانية ان يستعين المطالب بالاداء “بمن يختاره” عوض التنصيص على امكانية ان يستعين “بمستشار طبقا للقانون” كما فعل ذلك المشرع الفرنسي. فقد استغل المتحيلون والسماسرة ومخربو الخزينة العامة والمتواطئون معهم تلك الصياغة الفاسدة المخالفة للقوانين المهنية والمكرسة للفوضى والسمسرة لانتحال صفتي المحامي والمستشار الجبائي. اما المتواطئون معهم، فقد برروا ذلك بالتخفيف على المطالبين بالاداء وهذا محض كذب سافر لا يصدقه الا فاسد باعتبار ان هؤلاء يتعرضون للابتزاز والتحيل والنهب الى جانب تنمية ظاهرة الرشوة والفساد كما نلاحظه اليوم.

8/ ان من مصلحة الهياكل المهنية للمحامين والمستشارين الجبائيين التعاون فيما بينها بعيدا عن منطق الاقصاء والغنيمة والدوس على الحق في التقاضي مثلما تفعل ذلك الكونفدرالية الاروبية للجباية الضامة لأكثر من 200 الف مستشارا جبائيا موزعين على 26 بلدا اروبيا الممثلة للمهنة لدى المفوضية الاروبية في تعاملها مع الهياكل المهنية للمحامين وذلك بغاية التصدي بسرعة للشبكات العالمية الأجنبية للمحاسبة والمحاماة والالاف من السماسرة والبعض من ممتهني المحاسبة الذين هم بصدد انتحال صفتي المحامي والمستشار الجبائي على مرأى ومسمع الجميع كما يتضح ذلك جليا من خلال شبكة الانترنات.
9/ كان على رئيس وأعضاء اللجنة المعنية بمكافحة الفساد صلب البرلمان المبادرة فورا بفتح تحقيق في الفاسدين من داخل وخارج الإدارة الذين عطلوا منذ سنة 1994 مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المستشار الجبائي بالنظر للمعايير الافريقية والاروبية كما يتضح ذلك من خلال الرائد الرسمي للبرلمان المؤرخ في 17 ديسمبر 2003 حيث تعهد وزير المالية بعرض مشروع قانون في بحر أيام قليلة على البرلمان وجلسة العمل الوزارية المؤرخة في 24 جوان 2013 التي اوصت بعرض مشروع القانون في اقرب الاجال على مجلس الوزراء بغاية احالته الى البرلمان.

Read Previous

المعلقة الرسمية لأيام قرطاج السينمائية في دورتها 34 .. صورة هايدي تمزالي

Read Next

تونس صدّرت 9 % من قدراتها الإنتاجية من زيت الزيتون معلّبا خلال شهر سبتمبر 2023

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Most Popular